فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 274

أخرجاها في الصحيحين وفي المسند عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: «سيكون في أمتي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل، ويسيئون الفعل، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، هم شر الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء» . فتأمل وصفين من أوصافهم، الأول أنهم يدعون إلى كتاب الله!! الثاني: أن الصحابة لم يصلوا إلى درجتهم في القيام بنوافل الصلاة والصيام، بحيث أنهم رضي الله عنه يحقرون صلاتهم وصيامهم عند صلاة وصيام الخوارج .. ومع ذلك فالخوارج كلاب النار، هم شرُّ الخلق والخليقة، فليست العبرة بالأعمال الخالية من الإخلاص لله وإرادة وجهه الكريم ومن المتابعة لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في القول والعمل، وإنما العبرة بالأعمال الصالحة.

يقول الإمام الآجري في كتابه «الشريعة» في باب ذم الخوارج: لم يختلف العلماء قديمًا وحديثًا أن الخوارج قوم سوء عصاة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وإن صلوا وصاموا، واجتهدوا في العبادة، فليس ذلك بنافع لهم، وإن اظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فليس ذلك بنافع لهم؛ لأنهم يتأولون القرآن على ما يهوون، ويموهون على المسلمين، وقد حذرنا الله عز وجل منهم، ورسوله صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدون والصحابة ومن تبعهم بإحسان. أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت