الصفحة 21 من 94

يخشونه فقط ، لأنّ هذه صفة اسمها في البلاغة صفة مترابطة مع الموصوف ترابطًا وجوديًّا ، فإذا ألغينا الصفة ألغينا الموصوف ، تقول الطائرة كبيرة ، والبيت كبير ، صفة عادية، قل: غالية الثمن ، واليخت أيضًا غالي الثمن ، قل: فخمة ، والباخرة فخمة ، لكن قل: تطير ، فهذه الصفة تنفرد بها الطائرة ، فإذا ألغيناها ألغينا الطائرة ، الطائرة التي وضعت قرب مسجد الشيخ رسلان هل تطير ؟ هذه مطعم ، وليست طائرة ، كانت طائرة قبل هذا ، ما دام أنها لا تطير فإذًا ليست بطائرة ، بل هيكل طائرة ، وربنا عز وجل لما ذكر الذين يبلغون رسالات الله ، ما ذكر من صفاتهم إلا صفة واحدة ، هي أنهم يخشون الله ، ولا يخشون أحدًا إلا الله ، فإذا تكلموا بالباطل إرضاءً لمن يخشونه ، وسكتوا عن الحق إرضاءً لمن يخشونه ، فماذا بقي من دعوتهم ؟ انتهت ، ليس لنا علاقة باستقامتهم ، إنه صائم ، ويصلي ، صادق ، أمين ، يهمنا إن سكت عن الحق إرضاءً لمن يخشاه أو نطق بالباطل إرضاءً له انتهى أمره ، فهذه صفة مترابطة مع الموصوف ترابطًا وجوديًّا .

[ سورة الأحزاب ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت