الصفحة 15 من 94

سيرة الصحابة: الأئمة الأربعة: الدرس 4/6 لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .

الموضوع: الإمام الرباني أحمد بن حنبل 1/ 2 .

تفريغ: م. م . عرفان النابلسي

التدقيق اللغوي: الأستاذ أحمد مالك .

التنقيح النهائي: المهندس غسان السراقبي .

بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا و أرنا الحق حقًا و ارزقا اتباعه ، و أرنا الباطل باطلًا ، وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة الكرام ، أنهينا في الدرس الماضي موضوع الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ، وننتقل اليوم إلى إمام ثالث ، هو الإمام الرباني أبو عبد الله أحمد ابن محمد بن أحمد بن بلال بن أسد الدهلي الشيباني ، أعني ابن حنبل ، وأشدُّ ما لفت نظري كلمة الإمام الرباني:

[ سورة آل عمران ]

معنى الإنسان الرباني ، أي أنه لا يتحرك إلا بتوجيهات الله ، لا يحب إلا لله ، لا يبغض إلا لله ، لا يعطي إلا لله ، لا يمنع إلا لله ، لا يصل إلا لله لا يقطع إلا لله كل حياته مشغولة بذكر الله بالدعوة إلى الله بخدمة الخلق إلى أن يلقى الله ، والله عز وجل أمرنا أن نكون ربانيين، فهناك إنسان رباني ، وهناك إنسان شهواني ، الشهواني مع مصالحه ، مع نزواته ، مع غرائزه ، مع أهدافه الخسيسة ، أما الرباني ينطلق من توجيهات الله ، نفسه ليست له ، فنيت نفسه في حب الله ، يعطي لله ، يمنع لله ، يسامح لله ، يغضب لله ، يرضى لله ، لا يتكل إلا على الله ، لا يرجو إلا الله ، لا يعلق الأمل إلا بما عند الله لا يخاف إلا الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت