[سورة الكهف]
إذا أردت الله والدار الآخرة فابحث عن رجل تثق بعلمه وإخلاصه، وورعه، واستقامته، فالزمه، وخذ عنه، واسأله، واجعله قدوةً لك،"إذا أردت الله والدار الآخرة فعليك بمالك".
وقال أبو عاصم:"ما رأيت محدثًا أحسن وجهًا من مالك"، الله عز وجل لحكمةً أرادها جعل وجه المخلص متألقًا، وجعل وجه العاصي ترهقه غبرة، أولئك هم الكفرة الفجرة.
إذا كان الإنسان مرتكبًا معصية فآثار معصيته تبدو على وجهه، يروى أنه دخل رجل على سيدنا عثمان فقال:"أيدخل علينا رجل وأثر الزنا في عينيه؟ فقالوا: أوحي بعد رسول الله؟! قال: لا، ولكنها فراسة صادقة"، ترى العاصي على وجهه قتامة، وجهه جامد، وفيه فتور، والطائع وجهه متألق، وجرِّب، واقرأ القرآن الكريم بإخلاص، صلِّ الصلاة بإتقان، تهجد، ابتهل وانظر في المرآة ترى جمالًا وتألقًا لم تعهده من قبل، وقالوا الوجه صفحة النفس.
وقال أبو عاصم:"ما رأيت محدثًا أحسن وجهًا من مالك"، النبي صلى الله عليه وسلم كان وجهه كالقمر ليلة البدر، وقال:"ما رأيت بياضًا ولا حمرةً أحسن من وجه مالك، ولا أشد بياضًا ببياض ثوب منه"، وجه متألق، وثوب نظيف، من الذي قال لك: إنّ الإنسان كلما كان مهمِلًا لمظهره فهو وليٌّ لله، هذه مقولة شيطانية، كان عليه الصلاة والسلام يُعرَف بريح المسك، كان يقول:"... فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِي النَّاسِ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ"
[أبو داود ـ أحمد]
أنت تمثل الدين، هل يستطيع ضابط أن يركب دراجة، إخواننا الذين خدموا الخدمة الإلزامية، في النظام العسكري يعرفون أنّ ضابطًا برتبة ملازمٍ فما فوق لا يُسَمح له أن يركب دراجة ونحوها، ممكن للمسلم أن يكون له زيٌّ إسلامي، مظنة صلاح، أنا مرة أحد أقربائي توفي، فذهبت إلى متابعة المعاملة، لحق بسيارتي السيارة خمسة وعشرون شخصًا، كلهم قراء القرآن الكريم، يتزاحمون ليقرؤوا في المساء ـ أيْ يقرؤون القرآن في بيت الميت ـ فهل هذا يليق بهؤلاء؟ الذي يحفظ كتاب الله لا ينبغي أن يكون هكذا، ترى شخصًا بأي سلك محترمًا، إذا كان موظفًا مثلًا في شركة محترمة فيُمنَع أن يلبس قميصًا مزركشًا، وإذا كان للمرءِ علاقات رسمية يجب أن تكون ثيابه كاملة، هذه قواعد، فماذا بمن يعمل في الحقل الديني؟ لديه إهمال