فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52310 من 67893

أقاموا فيكم الصلاة)، فدل على أن عدم إقامة الصلاة كفرٌ بواح، فالحاصل أن ترك الصلاة مطلقًا، أو بعضها كالظهر، أو الفجر، أو نحو ذلك كفرٌ أكبر، فلا يجوز للولي سواءٌ كان أبًا، أو غير أبٍ أن يجبر المولية على نكاح من لا يصلي وهي تصلي وهي مسلمة، بل هذا خيانة للأمانة، بل يجب عليه أن يلتمس لها الرجل الصالح الطيب حتى يضع الأمانة في محلها، ولا يجوز للبنت أن تطيعهم في ذلك، ولو كان أباها؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الطاعة في المعروف) ، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) ، ولها أن ترفع الأمر إلى ولي الأمر، الحاكم الشرعي، حتى يخلصها من هذا البلاء، والواجب على الأولياء أن يتقوا الله وأن لا يزوجوا مولياتهم إلا على الأكفاء، واهم شيء كفؤ في الدين، إذا كان المولية مسلمة، والله يقول -جل وعلا-: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ، أولِيَاء بَعْضٍ) ، (71) سورة التوبة. فالكافر ليس وليًا للمؤمنة، ولا يجوز لوليها أن يزوجها بتارك للصلاة،، أو معروفٌ بالفسق، إذا لم ترض بذلك، وهذا فيما يتعلق بغير الكفر، أما بالكفر فلا يجوز لها الرضا ولو؟؟؟ لا يجوز لها أن تزوج بكافر وهي مسلمة، لكن لفسق كان عنده بعض الفسق كشرب الخمر وهو يصلي، أو يتعاطى بعض المعاملات الربوية، أو متهم بشيء من الأعمال المنكرة، اما التي هي تعتبر معصية، هذا يجوز للمسلمة أن تزوجه ولكن تركه، أولى والتماس الطيب، أولى بالمؤمنة، أما الكافر فلا، ليس لها أن تتزوج الكافر كالذي يسب الدين، ويستهزئ بالدين، أو يترك بالصلاة، أو ما أشبه ذلك مما يوجب كفره، كالذي يستحل الخمر، أو يستحل الزنا هذا كفرٌ أكبر نسأل الله العافية، أو يستحل الربا فالحاصل أن الواجب على الأولياء أن لا يزوجوا مولياتهم المسلمات إلا بمسلمين، وليس له أن يزوج موليته المسلمة بمن يترك الصلاة،، أو يتعاطى ما يوجب كفره نسأل الله السلامة والعافية. جزاكم الله خيرًا، إذًا كلمة للوالدين لعله من المناسب أن تتفضلوا بها الآن؟ تكلمنا سابقًا ليس للوالدين ولا غير الوالدين أن يزوجوا المولية بمن يخالفها في الدين، إذا كانت مسلمة ليس لهم أن يزجوها كافرًا، ولا نصرانيًا ولا يهوديًا ولا وثنيًا، ولا تاركًا للصلاة، ولا غيرهم ممن يحكم عليه بكفر، كالسب للدين والمستهزئ بالرسول، أو بالدين، ونحو ذلك ممن يحكم بكفره، حتى العاصي، ينبغي أن لا يزوجها العاصي وإن كان مسلمًا، ينبغي أن يلتمس لها الطيب الكفء لكن لو تزوجت بمسلم عاصي برضاها صح، لكن كونه يلتمس لها الطيب البعيد عن المعاصي فهذا من أداء الأمانة، وإذا كرهت الزواج بالعاصي لا يجوز أن يجبرها عليه، حتى العاصي لا يجبرها عليه )) اهـ (نور على الدرب) .

السؤال:

تقدم لها شاب هو ابن عمتها لكنه لا يصلي، بما تنصحونهم والحالة هذه شيخ عبد العزيز؟

الجواب:

(( أنصحها أن لا تتزوج هذا الشاب؛ لأن من ترك الصلاة كفر - نسأل الله العافية - في أصح قولي العلماء، لقول النبي المصطفى - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في الصحيح عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:(بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) . وروى الإمام أحمد في المسند وأصحاب السنن أبو داوود والترمذي وابن ماجه والنسائي بإسناد صحيح عن بريدة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) . في أحاديث أخرى تدل على كفر تارك الصلاة. فنصيحتي لهذه الفتاة أن لا تتزوج هذا، وأن تلتمس رجلًا يخاف الله، ويقيم الصلاة، ويؤدي فرائض الإسلام، هذا هو الواجب عليها وعلى غيرها، وسوف يعوضها الله خيرًا منه، فإن الله يقول - سبحانه وتعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [سورة الطلاق (2) (3) ] . ويقول - سبحانه وتعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [ (4) سورة الطلاق] . وفي الحديث: (من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه) . فهي إن شاء الله على خير، ويرجى لها أن توفق لمن هو أصلح منه، ولمن هو خيرٌ لها في دنياها وفي أخراها ))اهـ (نور على الدرب) .

فتوى العلامة المُحدّث محمد ناصر الدين الألباني:

السؤال:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت