أولًا: تاريخ الغزوة وأسبابها:
أ- تاريخ الغزوة:
يرى المحققون من المؤرخين أن غزوة بني النضير كانت بعد أحد في ربيع الأول من السنة الرابعة من الهجرة وقد رد ابن القيم على من زعم أن غزوة بني النضير بعد بدر بستة أشهر بقوله: وزعم محمد بن شهاب الزهري: أن غزوة بني النضير كانت بعد بدر بستة أشهر، وهذا وهم منه، أو غلط عليه، بل الذي لاشك فيه: أنها بعد أحد والذي كانت بعد بدر بستة أشهر، هي غزوة بني قينقاع، وقريظة بعد الخندق، وخيبر بعد الحديبية [1] .
وقال ابن العربي: والصحيح أنها بعد أحد [2] ، وإلى هذا الرأي ذهب ابن كثير [3] .
ب- أسباب الغزوة:
هناك مجموعة من الأسباب حملت النبي - صلى الله عليه وسلم - على غزوة بني النضير وإجلائهم من أهمها:
نقض بنو النضير عهودهم التي تحتم علهيم ألا يؤوا عدوًا للمسلمين ولم يكتفوا بهذا النقض بل أرشدوا الأعداء إلى مواطن الضعف في المدينة.
وقد حصل ذلك في غزوة السويق [4] حيث نذر أبو سفيان بن حرب حين رجع إلى مكة - بعد غزوة بدر - نذر ألا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو المدينة فلما خرج في مائتي راكب قاصدًا المدينة قام سيد بني النضير سلام بن مشكم بالوقوف معه
(1) انظر: زاد المعاد (3/ 249) .
(2) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (4/ 1765) .
(3) انظر: حديث القرآن على الغزوات (1/ 254) .
(4) غزوة السويق كانت بعد بدر وقد تحدثت عنها.