فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1638

وإضافته وبطن له خبر الناس ولم تكن مخابرات المدينة غافلة عن ذلك [1] .

قال موسى بن عقبة -صاحب المغازي- (كانت بنو النضير قد دسوا إلى قريش وحصونهم على قتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودلوهم على العورة) [2] .

محاولة اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم:

خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفر من أصحابه عن طريق قباء إلى ديار بني النضير يستعينهم في دية القتيلين العامرييّن اللذين ذهبا ضحية جهل عمرو بن أمية الضمري بجوار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهما وذلك تنفيذًا للعهد الذي كان بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين بني النضير حول أداء الدّيات، وإقرارًا لما كان يقوم بين بني النضر وبين بني عامر من عقود وأحلاف.

استقبل بنو النضير النبي - صلى الله عليه وسلم - بكثير من البشاشة والكياسة، ثم خلا بعضهم إلى بعض يتشاورون في قتله والغدر به، ويبدو أنهم اتفقوا على إلقاء صخرة عليه - صلى الله عليه وسلم -، من فوق جدار كان يجلس بالقرب منه، ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، الذي كان برعاية الله وحفظه أدرك مقاصد بني النضير، إذ جاءه الخبر من السماء بما عزموا عليه من شر، فنهض وانطلق بسرعة إلى المدينة، ثم تبعه أصحابه بعد قليل [3] .

لم تكن مؤامرة بني النضير، الذي أفشلها الله سبحانه وتعالى، تستهدف شخص النبي فحسب، بل كانت تستهدف كذلك دولة المدينة والدعوة الإسلامية برمتها، لذا صمّم محمد - صلى الله عليه وسلم - على محاربة بني النضير، الذين نقضوا العهد والمواثيق معه وأمر أصحابه

(1) انظر: تاريخ الطبري (2/ 284) .

(2) انظر: فتح الباري (7/ 332) .

(3) انظر: الواقدي (1/ 365) ، التاريخ السياسي والعسكري، ص 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت