فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1638

امرأته بما رأى من جوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه قصة الطعام الذي دعا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ومجئ كل الجيش ومعجزة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تكثير طعام جابر وفيه قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لزوجة جابر: (كلي هذا وأهدي فإن الناس أصابتهم مجاعة) وماثبت في الصحيحين أيضًا من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سأل جابرًا في غزوة ذات الرقاع إن كان قد تزوج بعد فأجاب بنعم، مما يدل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكن علم شيئًا عن زواجه، وأخذ البوطي في رد أدلة ابن حجر في كونها بعد خيبر، فقال أما ما استدل به الحافظ ابن حجر من أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصل صلاة الخوف في الأحزاب وصلاها قضاء فيجاب عنه بأنه ربما كان سبب تأخير الرسول - صلى الله عليه وسلم - لها إذ ذاك استمرار الرمي بين المشركين والمسلمين بحيث لم يدع مجالًا للانصراف إلى الصلاة، وربما كان العدو في جهة القبلة ... أو ربما أخرها لبيان مشروعية قضاء الفائتة كيفما كانت، كما يجاب عن استدلاله بحديث أبي موسى الأشعري بما ذكره كثير من علماء السيرر والمغازي من أن أبا موسى إنما قصد بها غزوة أخرى سميت هي أيضًا بذات الرقاع - بدليل أنه قال عنها: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نتعقبه ... الخ وغزوة ذات الرقاع التي نتحدث عنها كان العدد أكثر من ذلك [1] .

ومال الدكتور الحكمي [2] ، والدكتور العمري [3] إلى ماذهب إليه البخاري وابن حجر، ومال الدكتور مهدي رزق الله أحمد إلى ماذهب إليه البوطي [4] وقال بأن حجة الدكتور البوطي بزواج جابر قبل الخندق لاتدفع وهي في الصحيحين، إضافة إلى أن البخاري قد ذكر رأيه معلقًا، وحجته فقط مجئ أبي موسى بعد خيبر وهي حجة دفعها

(1) انظر: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، ص 425.

(2) انظر: مرويات الحديبية، ص 73 - 86.

(3) انظر: المجتمع المدني، ص 130.

(4) انظر: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، ص 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت