فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1638

ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم [1] .

وفي رواية أنه صلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع ركعات وللقوم ركعتان [2] قال الدكتور البوطي: ووجه التوفيق بين الحديثين أنه عليه الصلاة والسلام صلى بأصحابه صلاة الخوف أكثر من مرة فصلاها مرة على النحو الأول وصلاها مرة أخرى على النحو التالي.

وكانت هذه الصلاة بمنطقة نخل التي تبعد عن المدينة بيومين [3] ودّل تشريع صلاة الخوف على أهمية الصلاة، فحتى في قلب المعركة لايمكن التساهل فيها، ولايمكن التنازل عنها، مهما كانت الظروف وبذلك تندمج الصلاة والعبادة بالجهاد وفق المنهاج النبوي في تربية الأمة الذي استمد من كتاب الله تعالى، فلايوجد أي انفصال أو انفصام بين العبادة والجهاد [4] .

2 -حراسة الثغور:

عندما رجع الجيش الإسلامي من غزوة ذات الرقاع، سبوا امرأة من المشركين، فنذر زوجها ألا يرجع حتى يهريق دما في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فجاء ليلًا وقد جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجلين على الحراسة أثناء نومهم، وهما عبّاد بن بشر، وعمار بن ياسر، فضرب عبادًا بسهم وهو قائم يصلي فنزعه، ولم يقطع صلاته، حتى رشقه بثلاث سهام، فلم ينصرف منها حتى سلم، فأيقظ صاحبه، فقال: سبحان الله، هلا نبهتني، فقال كنت في سورة اقرؤها فلم أحب أن أقطعها، فلما تابع على الرمي ركعت فآذنتك، وايم الله، لولا

(1) انظر: السيرة في ضوء المصادر الاصلية، ص 425.

(2) مسلم (2/ 576) رقم 311.

(3) انظر: فقه السيرة النبوية للبوطي، ص 207.

(4) انظر: التربية القيادية (3/ 303،304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت