فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 1638

أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظه، لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها [1] ومن هذه الحادثة يمكننا أن نستخلص دروسًا وعبرًا منها:

أ-اهتمام النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمن الجنود ويظهر ذلك في اختياره رجلين من خيار الصحابة لحراسة الجيش ليلًا.

ب-تقسيم الحراسة ونلاحظ أن الرجلين الذين أنيطت بهما حراسة الجيش قد اقتسما الليل نصفين، نصفًا للراحة ونصفًا للحراسة، إذ لابد من راحة جسم الجندي بعض الوقت.

جـ-التعلق بالقرآن الكريم وحب تلاوته: فقد كان حبه للتلاوة قد أنساه آلام السهام التي كانت تنغرس في جسمه وتثج الدم منه بغزارة [2] .

د-الشعور بمسؤولية الحراسة: فلم يقطع عبّاد صلاته لألم يشعر به وإنما قطعها استشعارًا بمسؤلية الحراسة التي كلف بها وهذا درس بليغ في مفهوم العبادة والجهاد [3] .

هـ-مكان الحراسة استراتيجي: اختار النبي - صلى الله عليه وسلم - فم الشعب مكان إقامة الحرس وكان هذا الاختيار في غاية التوفيق، لأنه المكان الذي يتوقع العدو منه لمهاجمة المعسكر.

و-قرب مهجع الحرس من الحارس: ولذلك استطاع الحارس أن يوقظ أخاه النائم، ولو كان المهجع بعيدًا عن الحارس لما تمكن من إيقاظ أخيه، وبالتالي يحدث مالا تحمد عقباه [4] .

ثالثًا: شجاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومعاملته لجابر بن عبدالله:

(1) انظر: السيرة في ضوء المصادر الأصلية، ص 427.

(2) انظر: غزوة الاحزاب لأبي فارس، ص 30،31.

(3) انظر: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، 428.

(4) انظر: غزوة الاحزاب لأبي فارس، ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت