المسعودي، وابن العربي المالكي وغيرهم.
وذهبت طائفة إلى أنها كانت في شعبان من السنة الخامسة، فمن هؤلاء العلماء كل من موسى بن عقبة، وابن سعد، وابن قتيبة، والبلاذري، والذهبي، وابن القيم، وابن حجر العسقلاني، وابن كثير رحمهم الله ومن المحدثين الخضري بك، والغزالي، والبوطي، وأبو شهبة، والشيخ السعاتي، ومحمد أبو زهرة، وسيد قطب، وحسن مشاط، محمد علي الصابوني، ومحمد بكر آل عابد، ومهدي رزق الله أحمد [1] ويبدو لي أن هذا الرأي أقرب للصواب لأسباب منها:
أ-أن هذا القول هو ماذهب إليه جمهورأصحاب السيروالمغازي كما أنه سار عليه عدد كبير ممن كتب في السيرة من المعاصرين.
ب-أن في شعبان سنة أربع من الهجرة كانت غزوة بدر الموعد فيتعين أن غزوة بني المصطلق كانت في غيرها.
جـ-أن هذا القول يؤيده وجود سعد بن معاذ- رضي الله عنه -في الغزوة فقد جاء ذكره في حديث الإفك الذي كان في أعقاب غزوة بني المصطلق والذي أخرجه الإمام البخاري: (فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: يارسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج، أمرتنا ففعلنا أمرك ... الحديث) [2] .
وقد كانت وفاة سعد بن معاذ في أعقاب غزوة بني قريظة، وغزوة بني قريظة كانت في ذي القعدة من السنة الخامسة على القول الراجح فيتعين أن تكون غزوة بني المصطلق قبلها [3] .
(1) انظر: حديث القرآن الكريم (1/ 312) .
(2) البخاري، كتاب التفسير، سورة النور (6/ 9) رقم 4750.
(3) من أراد مزيدًا من التفصيل فليرجع الى مرويات غزة بني المصطلق، ص 97.