فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1638

الرجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا، إن كان ظالمًا فلينهه فإنه له نصر، وإن كان مظلومًا فلينصره) [1] ، فجعل التناصر في طلب الحق والإنصاف وأبطل المفهوم الجاهلي: أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا [2] .

إن مهمة الدعاة وطلاب العلم، والعلماء والفقهاء في التخلص من العصبية، ودعوة المسلمين إلى نبذها كما أمر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهمة صعبة، ولكنها ليست مستحيلة، ولأهميتها الكبيرة علينا أن نبذل مافي وسعنا لقلعها من النفوس [3] .

رابعًا: توجيه القرآن الكريم للمجتمع الإسلامي في أعقاب غزوة بني المصطلق:

نزلت سورة المنافقون في أعقاب غزوة بني المصطلق حيث كان المسلمون راجعين إلى المدينة وذلك بدليل رواية الإمام الترمذي (فلما أصبحنا قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة المنافقون) [4] .

فقد تحدثت السورة بإسهاب عن المنافقين، وأشارت إلى بعض الحوادث والأقوال التي وقعت منهم ورويت عنهم وفضحت أكاذيبهم، إلا أنها في الختام حذرت المؤمنين من الإنشغال بزينة الدنيا ومتاعها وحثت على الإنفاق ويمكن لدارس هذه السورة يلاحظ عدة محاور مهمة منها:

1 -تحدثت السورة الكريمة في البداء عن أخلاق المنافقين، وفضحت كذبهم في أقوالهم ووصفت حالهم [5] ، فابتدأت هذه السورة بإيراد صفات المنافقين التي من أهمها الكذب في ادعاء الإيمان، وحلف الإيمان الكاذبة، وجبنهم وضعفهم وتآمرهم على النبي

(1) انظر: السيرة النبوية الصحيحة (2/ 209) .

(2) نفس المصدر (2/ 209) .

(3) انظر: المستفاد من قصص القرآن للدعوة والدعاة (2/ 302) .

(4) انظر: سنن الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورةالمنافقون (5/ 415) .

(5) انظر: حديث القرآن الكريم عن غزوات الرسول (1/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت