فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1638

بن حضير وهو ابن عم سعد فقال لسعد بن عبادة لنقتله فإنك منافق تجادل عن المنافقين، فتشاور الحيان [1] الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم على المنبر، فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخفضهم حتى سكتوا وسكت.

قالت: فمكثت يومي لايرقأ لي دمع ولاأكتحل بنوم، قالت فأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتين ويومًا، لا أكتحل بنوم، ولا يرقأ لي دمع يظنان أن البكاء فالق كبدي، قالت فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها، فجلست تبكي معي، قالت: فبينما نحن على ذلك دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلم ثم جلس، قالت ولم يجلس عندي منذ ماقيل قبلها.

4 -مفاتحة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعائشة وجوابها له:

وقد لبث الوحي شهرًا [2] لايوحى إليه من شأني قالت: فتشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين جلس، ثم قال أما بعد: يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا [3] فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه، ثم تاب إلى الله تاب الله عليه فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقالته قلص [4] دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي أجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عني فيما قال، قال: والله ماأدري ما أقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت لأمي: أجيبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: ماأدري ما أقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قالت: فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرًا من القرآن: إني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به فلئن قلت لكم بأمر، والله

(1) فتشاور الحيان: أي تناهضوا للنزاع والعصبية.

(2) التقيد بالشهر فهو المدة التي أولها إتيان عائشة الى بيت أبويها.

(3) كناية عما رميت به من الأفك.

(4) قلص دمعي: أي ارتفع وذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت