11 -الحث على النفقة على الأقارب وإن أساءوا [1] قال تعالى: {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
12 -غيرة الله -تعالى- على عباده المؤمنين الصادقين، ودفاعه عنهم وتهديده لمن يرميهم بالفحشاء باللعن في الدنيا والآخرة قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ - يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ - يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ -} .
قال صاحب الكشاف عند تفسيره لهذه الآيات:
ولو قلبت القرآن كله وفتشت عما أوعد به العصاة لم تر الله قد غلظ في شيء تغليظه في إفك عائشة رضوان الله عليها، ولا أنزل من الآيات القوارع، المشحونة بالوعيد الشديد، والعقاب البليغ، والزجر العنيف، واستعظام ماركب من ذلك، واستفطام ما أقدم عليه، ماأنزل فيه على طرق مختلفة وأساليب مفتنة، كل واحد منها كاف في بابه، ولو لم ينزل إلا هذه الآيات الثلاث {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ... } إلى قوله: {هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} .
لكفى بها حديث جعل القذفة ملعونين في الدارين جميعًا وتوعدهم بالعذاب العظيم في الآخرة، وبأن ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم تشهد عليهم بما افكوا وبهتوا، وأنه يوفيهم جزاءهم الحق الذي هم أهله [2] .
13 -بيان سنة من سنن الله الجارية في الكون وهي أن الطيبين يجعلهم الله من
(1) انظر: حديث القرآن الكريم عن غزوات الرسول (1/ 385،386) .
(2) انظر: حديث القرآن الكريم عن غزوات الرسول (1/ 386) نقل عن تفسير الكشاف (3/ 223) .