فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1638

نصيب الطيبات والطيبات يجعلهن من نصيب الطيبين. قال تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} .

14 -والناس عندما رميت الصديقة بنت الصديق بالإفك كانوا على أربعة أقسام [1] :

قال فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد -عند تعليقه على حديث يتعلق بقصة الإفك:- إن الناس عندما رميت الصديقة بنت الصديق بالإفك كانوا أربعة أقسام:

قسم وهو أكثر الناس، حموا أسماعهم وألسنتهم فسكتوا ولم ينطقوا إلا بخير ولم يصدقوا ولم يكذبوا وقسم سارع إلى التكذيب وهم أبو أيوب الأنصاري وأم أيوب رضي الله عنهما فقد وصفوه عند سماعه بأنه إفك وبرؤوا عائشة مما نسب إليها في الحال.

أما القسم الثالث فكانوا جملة من المسلمين لم يصدقوا ولم يكذبوا ولم ينفوا، ولكنهم يتحدثون بما يقول أهل الإفك وهم يحسبون أن الكلام بذلك أمر هين لايعرضهم لعقوبة الله لأن ناقل الكفر ليس بكافر وحاكي الإفك ليس بقاذف ومن هؤلاء حمنة بنت جحش وحسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة.

أما القسم الرابع فهم الذين جاءوا بالإفك وعلى رأس هؤلاء عدو الله عبدالله بن أبي بن سلول رأس المنافقين لعنه الله وهو الذي تولى كبره.

وقد أشار الله عزوجل إلى فضل القسم الثاني من هذه الأقسام وأنه كان ينبغي لجميع المسلمين أن يقفوا هذا الموقف فقال: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} .

أما القسم الثالث فقد أشار الله عزوجل إلى أنه ماكان ينبغي لهم أن يتحدثوا بمثل هذا الحديث حيث يقول: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ

(1) انظر: حديث القرآن الكريم (1/ 387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت