وهو قول جمهور العلماء [1] ، وقد أجمع العلماء قاطبة على أن من سب عائشة رضي الله عنها بعد براءتها براءة قطعية بنص القرآن، ورماها بما اتهمت به فإنه كافر لأنه معاند للقرآن [2] ، ومن الأحكام التي عرفت في هذه الغزوة حكم العزل عن النساء حيث سأل الصحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - عنه فأذن به وقال: (ما عليكم ألا تفعلوا، مامن نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة) [3] . فذهب الجمهور إلى جواز العزل عن الزوجة الحرة بإذنها [4] ، ونزلت آية التيمم في هذه الغزوة، تنويهًا بشأن الصلاة، وتنبيهًا على عظيم شأنها، وأنه لايحول دون أدائها فقد الماء، وهو وسيلة الطهارة التي هي أعظم شروطها، كما لايحول الخوف وفقد الأمن من إقامتها [5] .
(1) انظر: كتاب الام للشافعي (4/ 186) .
(2) شرح صحيح مسلم للنووي (5/ 643) .
(3) انظر: السيرة النبوية الصحيحة للعمري (2/ 415) .
(4) انظر: نيل الاوطار للشوكاني (6/ 222 - 224) .
(5) صور وعبر من الجهاد النبوي في المدينة، ص 210، 211.