فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1638

قد بينت الروايات أن من خاض في الإفك قد تاب -ماعدا أبن أبي- وقد اعتذر حسان رضي الله عنه عما كان منه وقال يمدح عائشة بما هي أهل له [1] :

رأيتك وليغفر لك الله حرة

من المحصنات غير ذات غوائل

حصان رزانٌ ماتزن بريبة

وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

وإنّ الذي قد قيل ليس بلائق

بك الدهر بل قيل امرئ متناحل

فإن كنت أهجوكم كما بلَّغُوكم

فلا رفعت سوطي إليَّ أناملي

فكيف ووُدّي ماحييت ونصرتي

لآل رسول الله زين المحافل

وإن لهم عزًا يرى الناس دونه

قصارًا، وطال العزّ كل التطاول [2]

4 -من الأحكام المستنبطة من غزوة بني المصطلق:

جواز الإغارة على من بلغتهم دعوة الإسلام دون إنذار، ومنها صحة جعل العتق صداقًا كما فعل - صلى الله عليه وسلم - مع جويرية بنت الحارث في هذه الغزوة، ومنها مشروعية القرعة بين النساء عند إرادة السفر ببعضهن، ومنها جواز استرقاق العرب كما حدث في الغزوة

(1) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (2/ 263) .

(2) انظر: تاريخ الاسلام للذهبي، المغازي، ص 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت