فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1638

هناك مجموعة من الأنصار تقوم بحراسة النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل ليلة على رأسهم عبّاد بن بشر رضي الله عنه فالنبي - صلى الله عليه وسلم - هو القائد الأعلى وهو المشرف المباشر على إدارة المعركة فهو الذي يرسم الخطط ويراقب تنفيذها فهو الذي:

أ-أمر بحفر الخندق، بعد أن تمت المشاورة في ذلك، فاختار مكانًا مناسبًا لذلك وهي السهولة الواقعة شمال المدينة إذ كانت هي الجهة الوحيدة المكشوفة أمام الأعداء.

ب-أنه قسّم أعمال حفر الخندق بين الصحابة، كل أربعين ذراعًا لعشرة من الصحابة، ووكل بكل جانب جماعة يحفرون فيه.

جـ-إنه - صلى الله عليه وسلم - سيطر على العمل، فلا يستطيع أحد ترك عمله إلا بإذن منه - صلى الله عليه وسلم -.

د-أنه قسم - صلى الله عليه وسلم - واجبات احتلال الموضع بنفسه بحيث تستمر الحراسة على كل شبر من الخندق ليلًا ونهارًا، ثم إنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم بمهمة الإشراف العام على الجند بتشجيعهم ورفع معنوياتهم.

هـ-أنه - صلى الله عليه وسلم - استطاع لما يتمتع به من حنكة وبراعة سياسية مستمدة من شخصيته النبوية أن يمسك بزمام الأمور وينقذ المؤمنين من الموقف الحرج الذي حدث لهم عندما وصلت الأحزاب إلى المدينة وأصبح الخطر يهدد المدينة وماحولها [1] ، فقد توحدت قيادة المسلمين تحت زعامته - صلى الله عليه وسلم -، فكان ذلك من أسباب كسب المعركة والفوز بها.

(1) انظر: القيادة العسكرية في عصر الرسول، ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت