فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 1638

سابعًا: عدم صحة مايروى عن جبن حسان - رضي الله عنه:

ففي قصة صفية عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتلها لليهودي جاء في رواية سندها ضعيف [1] أن صفية رضي الله عنها قالت لحسان بن ثابت إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى، ولا آمنه أن يدل على عورتنا من ورائنا من يهود، وقد شغل عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فانزل إليه فاقتله. فقال: يغفر الله لك يابنت عبدالمطلب، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت صفية، فلما قال ذلك، احتجزت عمودًا ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت الحصن، فقلت ياحسان أنزل فاستلبه، فإنه لم يمنعني أن استلبه إلا أنه رجل، فقال: مالي بسلبه من حاجة يابنت عبدالمطلب [2] .

وهذا الخبر لايصح لأمور منها:

1 -من حيث الإسناد فالخبر ليس مسندًا وهو ساقط لايصح ولايجوز أن يروى، فيساء إلى صحابي من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينافح عن الدعوة وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمره كله.

2 -لو كان حسان بن ثابت رضي الله عنه معروفًا بالجبن الذي ذكر عنه لهجاه أعداؤه ومبغضوه بهذه الخصلة الذميمة لاسيما الذين كان يهاجيهم، فلم يسلم من هجاته أحد من زعماء الجاهلية، والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يؤيده ويدعو له، ويشجعه على هجاء زعماء المشركين [3] .

ثامنًا: أول مستشفى إسلامي حربي:

(1) انظر: صحيح السيرة النبوية، ص 365.

(2) نفس المصدر، ص 365.

(3) انظر: غزوة الاحزاب، الدكتور ابو فارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت