بريح عاصف هبت عليكم
فكنتم تحتها مُتَكمهِّينا [1]
وقال كعب بن مالك في قصيدة طويلة يرد فيه على عبدالله بن الزبعري:
ومواعظ من ربنا نُهدى بها
بلسان أَزْهَرَ طَيَّب الأثواب
عُرضت علينا فاشتهينا ذِكرها
من بعد ماعرضت على الأحزاب
حكمًا يراها المجرمون بزعمهم
حَرجًا [2] ويفهمها ذوو الألباب
جاءت سخينة كي تغالب ربها
فليُغلَبَن مُغالبُ الغلاّب
قال ابن هشام: حدثني من أثق به، قال حدثني عبدالملك بن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير، قال: لما قال كعب بن مالك:
جاءت سخينة كي تغالب ربها
فليغلبن مغالبُ الغلاب
قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقد شكرك الله ياكعب على قولك هذا [3] .
(1) متكمهِّينا: العمَّي الذين لايبصرون.
(2) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (3/ 286) .
(3) حرجًا: حرامًا.