مروياتها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفق كتاب بقي بن مخلد أحد عشر حديثًا [1] ، ولها في الكتب الستة خمس أحاديث [2] ، اتفق لها في البخاري ومسلم عن حديثين [3] ، فقد تركت ذكرًا طيبًا في تاريخ الأمة الإسلامية [4] .
المبحث الثاني
الآن نغزوهم ولايغزون [5]
كان - صلى الله عليه وسلم - يعمل حساب كل القوى المجاورة، ولايغفل عن اي قوة منها، وقد صرح بعد غزوة الخندق بأن الخطة القادمة هي غزو قريش فقد تغيرت موازين القوى وأصبح المسلمون لهم القدرة على الهجوم أكثر من قبل، فسعى - صلى الله عليه وسلم - لبسط سيادة الدولة على ماتبقى من قوى حول المدينة، لأن ذلك له صلة بالإعداد لغزو قريش في مرحلة لاحقة، فقد قام - صلى الله عليه وسلم - خلال عام واحد -العام السادس- بغزوتين وأرسل أربع عشرة سرية، غيرما قام به في نهاية العام الخامس الهجري ... وهذه الأعمال والتحركات قصد منها المزيد من إنهاك قوى قريش بإحكام الحصار، وتقليم أظفارها من خلال اقتطاع كل مايمدها
(1) انظر: تلقيح الفهوم لابن الجوزي، ص 370.
(2) انظر: تحفة الاشراف للمزي (11/ 321 - 323) .
(3) انظر: سير أعلام النبلاء (2/ 121) .
(4) انظر: دور المرأة في خدمة الحديث، ص 85.
(5) البخاري في المغازي (5/ 58) رقم 4110.