تحدث العلماء عن أنواع الوحي فذكروا منها:
1 -الرؤيا الصادقة:
وكانت مبدأ وحيه - صلى الله عليه وسلم -، وكان لايرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، وقد جاء في الحديث رؤيا الأنبياء وحيٌ، قال تعالى في حق إبراهيم عليه السلام {يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} .
2 -الإلهام:
وهو أن ينفث الملك في روعه -أي قلبه من غير أن يراه، كما قال عليه الصلاة والسلام: (إن روح القدس نفث في روعي) [1] أي: إن جبريل نفخ في قلبي (لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب) [2] .
3 -أن يأتيه مثل صلصلة الجرس، أي مثل صوته في القوة، وهو أشدُّه، كما في حديث عائشة: (أن الحارث - رضي الله عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كيف يأتيك الوحي؟ فقال - صلى الله عليه وسلم:(أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده عليّ، فيفصم عني وقد وعيت ماقال وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني، فأعي مايقول) [3] .
4 -ماأوحاه الله تعالى إليه، بلا وساطة ملك، كما كلم الله موسى بن عمران عليه السلام، وهذه المرتبة هي ثابتة لموسى قطعًا بنص القرآن وثبوتها لنبينا - صلى الله عليه وسلم - في حديث الاسراء [4] .
5 -أنه يرى الملك في صورته التي خلق عليها، فيوحي إليه ماشاء الله تعالى
(1) حديث صحيح بشواهده (زاد المعاد 1/ 79) مؤسسة الرسالة.
(2) نفس المصدر (زاد المعاد 1/ 79) .
(3) البخاري، كتاب بدء الوحي رقم 2.
(4) انظر: الرؤى والاحلام في النصوص الشرعية، أسامة عبدالقادر، ص 108.