وجنودك الى الله -عز وجل- وقد بلغت ونصحت، فاقبلوا نصيحتي، والسلام على من اتبع الهدى) [1] .
4 -أما كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الى المقوقس حاكم مصر [2] ، وكذلك رد المقوقس إليه [3] ، فلم تثبت من طرق صحيحة، ولا يعني ذلك نفي إرسال الكتاب إليه، كما أن ذلك لا يعني الطعن بصحة النصوص من الناحية التاريخية فربما تكون صحيحة من حيث الشكل والمضمون غير أنها لايمكن أن يحتج بها في السياسة الشرعية [4] ، فقلد أورد محمد بن سعد في طبقاته [5] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث الى المقوقس، جُريح بن مينا ملك الاسكندرية وعظيم القبط، كتابًا مع حاطب بن ابي بلتعة اللخمي، وأنه قال خيرًا وقارب الأمر، غير أنه لم يسلم وأهدى الى النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة هدايا كان بينها مارية القبطية، وأنه لما ورد جواب المقوقس الى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (ضّنَّ الخبيث بملكه، ولا بقاء لملكه) [6] .
5 -وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شجاع بن وهب، أخا بني أسد ابن خزيمة، برسالة الى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني صاحب دمشق [7] ، حين عودته والمسلمين من الحديبية وقد تضمن نص الرسالة قوله: سلام على من اتبع الهدى، وآمن به، اني أدعوك الى أن تؤمن بالله وحده لاشريك له يُبْقي لك ملكك [8] .
6 -وأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سليط بن عمرو العامري بكتاب الى هوذة بن علي
(1) انظر: نصب الراية للزيلعي (4/ 421) نقلًا عن نظرة النعيم (1/ 346) .
(2) انظر: نظرة النعيم (1/ 346) .
(3) نفس المصدر (1/ 346) .
(4) انظر: السيرة النبوية الصحيحة (2/ 459) .
(5) انظر: الطبقات الكبرى (1/ 260 - 261) .
(6) البداية والنهاية (5/ 340) .
(7) انظر: تاريخ الطبري (2/ 652) .
(8) نفس المصدر (2/ 652) .