الحنفي [1] عند مقدمه من الحديبية وقد اشترط هوذة الحنفي على الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد قراءته رسالته إليه أن يجعل له بعض الأمر معه، فرفض النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقبل ذلك [2] .
7 -وأرسل - صلى الله عليه وسلم - ابا العلاء الحضرمي [3] بكتابه الى المنذر بن ساوى العبدي، أمير البحرين بعد انصرافه من الحديبية، ونقلت المصادر التاريخية أن المنذر قد استجاب لكتاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاسلم، وأسلم معه جميع العرب بالبحرين، فأما أهل البلاد من اليهود والمجوس فإنهم صالحوا العلاء والمنذر على الجزية من كل حالم دينار [4] ، ونقل أبو عبيد القاسم بن سلام نص كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الى المنذر بن ساوى برواية عروة بن الزبير، وجاء فيه:
(سلام أنت، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإن من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله، وذمة الرسول، فمن أحب ذلك من المجوس فإن آمن ومن أبى فإن الجزية عليه [5] .
وفي ذي القعدة سنة 8 هـ بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - عمروبن العاص بكتابه الى جَيْفر وعبد ابني الجلندي الأزديين بعمان [6] . وقد جاء فيه: (من محمد النبي رسول الله لعباد الله الأسبذيين ملوك عمان، وأسد عمان، ومن كان منهم بالبحرين إنهم إن آمنوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطاعوا الله ورسوله وأعطوا حق النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونسكوا نسك المؤمنين، فإنهم آمنون وأن لهم ماأسلموا عليه، غير أن مال بيت النار ثُنْيًا لله ورسوله، وأن عشور
(1) كان صاحب اليمامة، ومات بعد فتح مكة بقليل.
(2) انظر: نصب الراية (4/ 425) ؛ إعلام السائلين، ابن طولون، ص 105،107.
(3) انظر: صبح الأعشى القلقشندي (6/ 368) .
(4) الزيلعي تخريج أحاديث الهداية (4/ 419 - 420) .
(5) الأموال لأبي عبيد، ص 28.
(6) انظر: صبح الأعشى (6/ 376) .