التمر صدقة، ونصف عشور الحب، وأن للمسلمين نصرهم ونصحهم، وأن لهم على المسلمين مثل ذلك، وأن لهم أرحاءهم يطحنون بها ماشاءوا) [1] .
وأوردت ا لمصادر بعد ذلك عددًا كبيرًا من المرويات عن رسائل اخرى لم تثبت من الناحية الحديثية [2] .
ثانيًا: مواصفات رجل الدبلوماسية الاسلامية:
قام اللواء الركن محمود شيت خطاب بجمع الرسائل وتحدث عن الرسل في كتابه الفريد سفراء النبي - صلى الله عليه وسلم - استنبط من خلالها شروط ومواصفات رجل الدبلوماسية الاسلامية ومن أهم تلك الشروط والمواصفات:
1 -الاسلام والدعوة إليه:
قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (سورة يوسف، آية 108) .
وإذا كان المسلمون كلهم دعاة الى الله تعالى فرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - الى الملوك والأمراء في زمانه هم صفوة الدعاة [3] .
2 -الفصاحة والوضوح:
الفصاحة وجزلة اللفظ والدقة في توصيل المعاني الى السامعين شرط أساس في الرجل الذي يتصدى للمهمة الدبلوماسية، وقد طلب موسى تدعيمه بموقف الفصاحة من هارون أخيه: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي - هَارُونَ أَخِي - اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي -} (سورة طه، آيات 29،30،31) . وقد اختار الرسول - صلى الله عليه وسلم - كل سفرائه ومبعوثيه من العرب الذين
(1) انظر: الأموال لأبي عبيد، ص 28،29.
(2) انظر: نظرة النعيم (1/ 348) .
(3) انظر: سفراء الرسول، محمد شيت خطاب (2/ 258) .