تربوا في الجزيرة العربية ومع البدو أحيانًا فقد كانوا أصحاب نقاوة ولم تتكدر باختلاط الأعاجم بعد، فقد كانوا على قدر كبير من الفصاحة والوضوح.
3 -حسن الخلق:
أخلاق السفير النبوي، هي أخلاق الاسلام التي بينها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وفصلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سنته وأهمها في السفير الصدق والتواضع [1] .
4 -العلم:
لا نريد هنا أن نبين منزلة العلم لأن الكلام على هذه المسألة طويل ولكننا نؤكد هنا أن العلم بالشيء هو وسيلة نقل الفكرة والمبدأ، لذا عندما تنظر الى جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهو يحاور النجاشي ثم يقرأ عليه سورة {كهيعص} تتيقن من دقة الاختيار النبوي ونصاعة خطاب العالم ودقة اختياره للألفاظ والعبارات [2] .
5 -الصبر:
قال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} (سورة الاحقاف، الآية 35) . والحقيقة أن الصبر هو عدة الداعية، وزاده المستمر ولو تصفحت سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسيرة صحابته الأجلاء لوجدتها حافلة بالصبر على الدعوة، وموقف الطائف شاهد على ذلك.
6 -الشجاعة:
وقد تحدث التاريخ الاسلامي عن شجاعة السفراء والذين أرسلهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - الى الملوك وأنهم كانوا لايخافون لومة لائم.
(1) انظر: سفراء الرسول (2/ 278) .
(2) الفقه السياسي للوثائق النبوية، خالد الهفداوي، ص 114.