(عدم بدء الكافر بتحية الاسلام، وهي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يطرح السلام في كتبه على ملك من الملوك الكفر، بل كان يصدر كتبه بقوله: السلام على من اتبع الهدى، أي آمن بالاسلام ويؤخذ من هذا عدم جواز مخاطبة الكافر بتحية الاسلام.
(اتخاذ الخاتم: فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يختم رسائله بعد كتابته بخاتمه وقد كتب عليه ثلاث كلمات:
الله
رسول
محمد [1]
فعن أنس - رضي الله عنه - قال: لما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب الى الروم قيل له إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا أن يكون مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة، فكأني أنظر الى بيضة يده، ونقش فيه محمد رسول الله [2] .
4 -تقدير الرجال:
لما أسلم باذان بن ساسان وكان أميرًا على اليمن لم يعزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل أبقاه أميرًا عليها بعد اسلامه، حين رأى فيه الاداري الناجح والحاكم المناسب، مما يدلل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقدر الكفاءات في الرجال ويضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ومن الجدير بالذكر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد ولى ولده شهرًا أميرًا على اليمن بعد موته [3] .
(1) انظر: غزوة الحديبية لأبي فارس، ص 239،240.
(2) البخاري، باب دعوة اليهود والنصارى - فتح الباري (6/ 108) .
(3) غزوة الحديبية لأبي فارس، ص 242.