5 -جواز أخذ الجزية من المجوس:
وهذا الحكم استخرج من كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أرسله الى المنذر بن ساوى يحدد فيه الموقف من اليهود والمجوس، اذ ورد فيه: (ومن أقام على يهوديته أو مجوسيته فعليه الجزية) [1] .
وقد ذهب ابن القيم مع طائفة من العلماء الى جواز أخذ الجزية من كل انسان يبذلها سواء أكان كتابيًا أم غير كتابي كعبدة الأوثان من العرب وغيرهم فقد جاء في زاد المعاد: (وقد قالت طائفة في الأمم كلها اذا بذلوا الجزية، قبلت منهم؛ أهل الكتابين بالقرآن، والمجوس بالسنّة، ومن عداهم ملحق بهم لأن المجوس أهل شرك لا كتاب لهم، فأخذها منهم دليل على أخذها من جميع المشركين وإنما لم يأخذها - صلى الله عليه وسلم - من عبدة الأوثان من العرب لأنهم أسلموا قبل نزول آية الجزية، فإنها نزلت بعد تبوك [2] .
6 -جواز أخذ هدية الكافر:
فقد أرسل المقوقس عظيم القبط حاكم مصر مع سفير رسول الله حاطب بن أبي بلتعة وهو كافر هدية تشتمل على جاريتين وكسوة للرسول - صلى الله عليه وسلم - وبغلة يركبها فقبلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واحدى هاتين الجاريتين مارية القبطية [3] .
7 -من نتائج ارسال الكتب الى الملوك والأمراء:
أظهر الرسول - صلى الله عليه وسلم - في سياسته الخارجية دراية سياسية فاقت التصور، وأصبحت مثالًا لمن جاء بعده من الخلفاء، كما أظهر - صلى الله عليه وسلم - قوة وشجاعة فائقتين، فلو كان غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخشي عاقبة ذلك الأمر، لاسيما وأن بعض هذه الكتب قد أرسلت الى
(1) نفس المصدر، ص 242.
(2) انظر: زاد المعاد (5/ 91) .
(3) انظر: غزوة الحديبية لأبي فارس، ص 243.