فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 1638

للهجرة [1] ، واستخلف على المدينة أبا رهم، كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفاري [2] ، وكان عدد الجيش عشرة آلاف، فيهم المهاجرون والأنصار الذين لم يتخلف منهم أحد، فلما وصل الجيش الكديد الماء الذي بين قديد وعُسفان أفطر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفطر الناس معه [3] ، وفي الجحفة لقيه العباس بن عبدالمطلب عمه وقد خرج مهاجرًا بعياله، فسُرَّ - صلى الله عليه وسلم - [4] ، وفي خروج العباس بأهله وأولاده من مكة وكان بها بمثابة المراسل العسكري أو مدير الاستخبارات هناك يشير الى أن مهمته فيها قد انتهت، وخاصة، إذا لاحظنا أن بقاءه في مكة كان بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - [5] .

2 -إسلام أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب وعبدالله بن أمية:

خرج أبو سفيان بن الحارث وعبدالله بن أمية بن المغيرة من مكة فلقيا رسول الله بثينة العقاب فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فقالت: يارسول الله ابن عمك، وابن عمتك، وصهرك، فقال: لاحاجة لي فيهما أما ابن عمي، فهتك عرضي، وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ماقال؛ فلما خرج الخبر إليهما بذلك ومع أبي سفيان بن الحارث ابن له فقال: والله ليأذنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لنذهب في الأرض حتى نموت عطشًا أو جوعًا، فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رق لهما، فدخلا عليه، فأنشده ابو سفيان قوله في إسلامه واعتذاره مما كان مضى فيه فقال:

لعمرك إني يوم أحمل راية

(1) انظر: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، ص 560،561.

(2) نفس المصدر، ص 561.

(3) البخاري، كتاب المغازي (5/ 106) رقم 4276.

(4) انظر: البداية والنهاية (4/ 286) ؛ السيرة النبوية لأبي فارس، ص 406.

(5) انظر: تأملات في السيرة النبوية، محمد السيد الوكيل، ص 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت