فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1638

رضي الله عنه) إشارة لحاجة الدعوة إلى البراعم الجديدة واهتمامها بالجيل الناشيء لتسير في مراحلها الصحيحة لبناء المجتمع ثم الدولة ثم الحضارة [1] وإن التأمل في نقطة البدء بهذه الدعوة التي توجهت إلى إمرأة كخديجة، رضي الله عنها ومولى كزيد بن حارثة، وصبي كعلي بن أبي طالب، وبقية أسرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، لتدل دلالة واضحة على أن الدعوة الإسلامية موجهة لكل الناس صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأنثاهم، وسيدهم ومولاهم، فلكل هذه الشرائح الإجتماعية من الرجال والنساء والأطفال والموالي، دوره المنتظر في البناء الإجتماعي، وإقامة الدولة، وانتشار الحضارة [2] .

5 -إسلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه أول من آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من الرجال الأحرار، والأشراف، فهو من أخص أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة وفيه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مادعوت أحدًا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة، وتردد ونظر، إلا أبا بكر، ماعَكَم [3] حين دعوته، ولاتردد فيه) [4] ، فأبو بكر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو حسنة من حسناته عليه الصلاة والسلام لم يكن إسلامه إسلام رجل، بل كان إسلامه إسلام أمة، فهو في قريش كما ذكر ابن اسحاق في موقع العين منها:

-كان رجلًا مألفًا لقومه محببًا سهلًا.

-وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بها وبما كان فيها من خير وشر.

-وكان رجلًا تاجرًا.

(1) انظر: الأخوات المسلمات وبناء الأسرة المسلمة، محمود الجوهري، ص 7.

(2) انظر: دولة الرسول من التكوين حتى التمكين، ص 208.

(3) ماتلبث بل سارع.

(4) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت