من خيرة الخلق وهم:
* عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، في الرابعة والثلاثين من عمره.
* عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه - في الثلاثين من عمره.
* سعد بن أبي وقاص وكان في السابعة عشرة من عمره.
* والزبير بن العوام - رضي الله عنه - وكان في الثانية عشرة من عمره.
* وطلحة بن عبيد الله وكان في الثالثة عشرة من عمره [1] .
كان هؤلاء الأبطال الخمسة أول ثمرة من ثمار الصديق أبي بكر - رضي الله عنه -، دعاهم الى الاسلام فاستجابوا، وجاء بهم الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرادى، فأسلموا بين يديه، فكانوا الدعامات الأولى التي قام عليها صرح الدعوة، وكانوا العدة الأولى في تقوية جانب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبهم أعزه الله وأيّده وتتابع الناس يدخلون في دين الله أفواجًا، رجالًا ونساءً، وكان كل من هؤلاء الطلائع داعية الى الاسلام، وأقبل معهم رعيل السابقين، الواحد، والأثنان، والجماعة القليلة، فكانوا على قلة عددهم كتيبة الدعوة وحصن الرسالة، لم يسبقهم سابق ولا يلحق بهم لاحق في تاريخ الاسلام [2] .
إن تحرك أبي بكر - رضي الله عنه - في الدعوة الى الله تعالى يوضح صورة من صور الإيمان بهذا الدين والاستجابة لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - صورة المؤمن الذي لا يقر له قرار، ولا يهدأ له بال، حتى يحقق في دينا الناس ماآمن به، دون أن تكون انطلاقته دفعة عاطفية مؤقتة سرعان ماتخمد وتذبل وتزول، وقد بقي نشاط ابي بكر وحماسه الى أن توفاه الله جل وعلا لم يفتر أو يضعف أو يمّل أو يعجز.
ونلاحظ أن أصحاب الجاه لهم أثر كبير في كسب أنصار للدعوة؛ ولهذا كان أثر
(1) انظر: التربية القيادية (1/ 116) .
(2) انظر: محمد رسول الله، عرجون (1/ 533) .