فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1638

أبي بكر - رضي الله عنه - في الاسلام أكثر من غيره [1] .

بعد أن كانت صحبة الصديق لرسول الله تعالى مبنية على مجرد الاستئناس النفسي والخلقي، صارت الأنسة بالإيمان بالله وحده، وبالمؤازرة في الشدائد، واتخذ رسول الله عليه الصلاة والسلام من مكانة أبي بكر، وأنس الناس به ومكانته عندهم قوة لدعوة الحق، فوق ماكان له عليه الصلاة والسلام من قوة نفس، ومكانة عند الله وعند الناس [2] .

ومضت الدعوة سرية وفردية على الاصطفاء والاختيار للعناصر التي تصلح أن تتكون منها الجماعة المؤمنة التي ستسعى لإقامة دولة الاسلام ودعوة الخلق الى دين رب العباد والتي ستقوم حضارة ربانية ليس لها مثيل.

6 -الدفعة الثانية:

جاء دور الدفعة الثانية، بعد إسلام الدفعة الأولى، فأول من أسلم من هذه الدفعة: أبو عبيدة بن الجراح، وأبو سلمة عبدالله بن عبد الأسد بن مخزوم بن مرة ابن عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (برة بنت عبدالمطلب، وأخوه من الرضاع، والأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، وعثمان بن مظعون الجمحي، وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وقدامة وعبدالله بن قصي، وفاطمة بنت الخطاب بن نفيل أخت عمر بن الخطاب، وزوجة سعيد بن زيد، وأسماء بن أبي بكر الصديق وخباب بن الأرت حليف بني زهرة [3] .

7 -الدفعة الثالثة:

أسلم عمير بن أبي وقاص أخو سعد بن أبي وقاص، وعبدالله بن مسعود، وابن

(1) انظر: الوحي وتبليغ الرسالة، د. يحيى اليحيى، ص 62.

(2) انظر: خاتم النبيين لأبي زهرة، ص 398.

(3) انظر: دولة الرسول من التكوين الى التمكين، ص 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت