فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 1638

أي فليبق الله لنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هذا الرجل العظيم الذي أحللك بغضه ديار نجران، وليُدم الله عليك ابن الزبعري عيشًا ذليلًا مهينًا أشأم.

ثم راح حسان يستنزل غضب الله ومقته على ابن الزبعري وعلى نجله ويسأل الله تعالى أن يخلده في سوء العذاب وأليمه [1] :

غضب الإله على الزبعري وابنه

وعذاب سوء في الحياة مقيم

فتطايرت تلك الأبيات ووصلت الى ابن الزبعري فقام وقعد وقلّب أموره ثم اراد الله به الخير فعزم على الدخول في الاسلام ثم توجه الى مكة وقصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعلن أسلامه وطلب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يستغفر له كل عداوة له وللإسلام فقال له رسول الله: إن الاسلام يجب ماقبله [2] . ثم ادناه رسول الله منه وآنسه، ثم خلع عليه حله [3] ، وقد أجمع الرواة أن ابن الزبعري - رضي الله عنه -، قال بعد إسلامه شعرًا كثيرًا حسنًا يعتذر فيه الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] ، قال ابن عبدالبر رحمه الله: وله -ابن الزبعري- في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - أشعار كثيرة، ينسخ بها ماقد مضى من شعره في كفره [5] .

وكذا نص ابن حجر في الإصابة: ثم أسلم، ومدح النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر له بحلة [6] .

وقال القرطبي: (وكان شاعرًا مجيدًا، وله في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم -، أشعارًا كثيرة، ينسخ بها ماقد مضى في كفره [7] ) وقال ابن كثير: كان من أكبر أعداء الاسلام ومن

(1) الصحابي الشاعر عبدالله بن الزيعري، محمد كابتي، ص 92.

(2) المغازي (2/ 848) .

(3) الزركلي الأعلام (4/ 87) ؛ الاصابة لابن حجر (2/ 308) نقلًا عن المرجع الذي بعده.

(4) انظر: الصحابي الشاعر عبدالله بن الزيعري، ص 97.

(5) انظر: الاستيعاب لابن عبدالبر (2/ 310) .

(6) انظر: الإصابة (2/ 308) .

(7) انظر: تفسير القرطبي (6/ 407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت