عثمان [1] .
وقال ابن كثير: ومات وهو ساجد في صلاة الصبح أو بعد انقضاء صلاتها في بيته [2] .
سادسًا: المحيا محياكم والممات مماتكم:
قال ابو هريرة: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفا، فعلاه حيث ينظر الى البيت، فرفع يديه، فجعل يذكر الله بما شاء أن يذكره، ويدعوه قال: والأنصار تحته، قال يقول بعضهم لبعض أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته قال ابو هريرة: وجاء الوحي، وكان إذا جاء لم يخف علينا فليس أحد من الناس يرفع طرفه الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يقضي قال: فلما قضي الوحي رفع رأسه ثم قال: يامعشر الأنصار قلتم أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته؟ قالوا: قلنا ذلك يارسول الله، قال: فما اسمي اذًا؟ كلا، إني عبدالله ورسوله هاجرت الى الله وإليكم، فالمحيا محياكم، والممات مماتكم، قال: فأقبلوا إليه يبكون، ويقولون: والله ماقلنا الذي قلنا إلا الظن بالله ورسوله، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فإن الله ورسوله ليصدقانكم ويعذرانكم [3] .
سابعًا: إسلام عبدالله الزبْعري شاعر قريش:
لما فتحت مكة فر عبدالله الزبعري السهمي الى نجران فلحقته قوافي حسان فقد كان خصمًا عنيدًا للإسلام، فراح يعيره بالجبن والفرار فقال له:
لا تعد من رحلًا أحَلّك بُغضُهُ
نجران من عيش أحذَّ ليم [4]
(1) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (4/ 58) .
(2) انظر: البداية والنهاية (4/ 296) .
(3) انظر: صحيح السيرة النبوية، ص 529،530.
(4) انظر: البداية والنهاية (4/ 307) .