فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 1638

حتى لايتهاونوا في تنفيذ أحكام الله تعالى، أو يشفعوا لدى الحاكم من أجل تعطيل الحدود الاسلامية [1] .

رابعًا: أجرنا من أجرتي ياأم هاني:

قالت أم هاني بنت أبي طالب: لما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأعلى مكة فر إليَّ رجلان من أحمائي، من بني مخروم، وكانت عند هُبيرة بن أبي وهب المخزومي، قالت: فدخل عليَّ عليُّ بن أبي طالب أخي، فقال: والله لأقتلنهما، فأغلقت عليهما باب بيتي، ثم جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بأعلى مكة، فوجدته يغتسل من جَفنةٍ إن فيها لأثر العجين، وفاطمة ابنته تستره بثوبه فلما إغتسل أخذ ثوبه، فتوشح به، ثم صلى ثماني ركعات من الضحى، ثم انصرف إليَّ فقال: مرحبًا وأهلًا ياأم هانيء ماجاء بك؟ فأخبرته خبر الرجلين وخبر عليّ؛ فقال: قد أجرنا من أجرتِ وأمنا من أمنت، فلا يقتلهما [2] .

خامسًا: إنه لاينبغي لنبي أن يكون له خائنة أعين:

كان عبدالله بن سعد بن أبي السرح قد أسلم وكتب الوحي ثم ارتد، فلما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة وقد أهدر دمه فر الى عثمان وكان أخاه من الرضاعة، فلما جاء به ليستأمن له صمت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طويلًا ثم قال: نعم فلما انصرف مع عثمان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن حوله أما كان فيكم رجل رشيد يقوم الى هذا حين رآني قد صمت فيقتله. فقالوا يارسول الله هلا أومأت إلينا؟ فقال: إن النبي لايقتل باشارة [3] وفي رواية إنه لاينبغي لنبي أن يكون له خائنة أعين [4] .

قال ابن هشام: وقد حسن إسلامه بعد ذلك وولاه عمر بعض أعماله ثم ولاه

(1) انظر: معين السيرة، ص 402؛ التاريخ الاسلامي (7/ 233) .

(2) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (4/ 59،60) ؛ صحيح السيرة، ص 527.

(3) انظر: البداية والنهاية (4/ 296) .

(4) انظر: صحيح السيرة النبوية، ص 528.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت