فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1638

أن يترك هذا العمل ووجه النبي - صلى الله عليه وسلم - نداء لعبيد الطائف أن من ينزل من الحصن ويخرج إلى المسلمين فهو حر، فخرج ثلاثة وعشرون من العبيد منهم أبو بكرة الثقفي فأسلموا، فأعتقهم ولم يعدهم إلى ثقيف بعد إسلامها [1] .

4 -الحكمة من رفع الحصار:

كانت حكمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رفع الحصار واضحة فالمنطقة المحيطة بها لم تعد تابعة لها، بل صارت ضمن سيادة الدولة الإسلامية، ولم تعد تستمد قوتها إلا من امتناع حصونها، فحصارها ورفعه سواء أمام القائد المحنك، وقد استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حوله في عملية الحصار [2] فقال نوفل بن معاوية الديلي: ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن الخطاب فأذن في الناس بالرحيل، فضج الناس من ذلك، وقالوا: نرحل، ولم يفتح علينا الطائف؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فاغدوا على القتال فغدوا فأصبت المسلمين جراحات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنا قافلون غدًا إن شاء الله، فسُرُّوا بذلك وأذعنوا، وجعلوا يرحلون، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك [3] ، فلما ارتحلوا واستقلُّوا، قال: قولوا: آيبون، تائبون، عابدون لربنا حامدون [4] ، وقيل يارسول الله: ادع الله على ثقيف فقال: اللهم اهدِ ثقيفًا وائتِ بهم [5] .

(1) انظر: السيرة النبوية الصحيحة (2/ 510) .

(2) انظر: دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة للشجاع، ص 206.

(3) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين (3/ 1403) رقم 1778.

(4) انظر: زاد المعاد (3/ 497) .

(5) انظر: زاد المعاد (3/ 497) ؛ صحيح السيرة النبوية، ص 566.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت