أجل الاستفادة من النافع والجديد الذي يحقق للأمة مصلحة الدارين، ويدفع عنها شرور أعدائها.
2 -اختيار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكان مناسب عند القتال:
نزل الجيش في مكان مكشوف قريب من الحصن وماكاد الجند يضعون رحالهم حتى أمطرهم الأعداء بوابل من السهام فأصيب من جراء ذلك ناس كثيرون وحينئذ عرض الحباب بن المنذر على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكرة التحول من هذا الموقع إلى مكان آمن من سهام أهل الطائف، فقبل - صلى الله عليه وسلم - هذه المشورة وكلَّف الحباب لكونه من ذوي الخبرات الحربية الواسعة في هذا المجال بالبحث عن موقع ملائم لنزول الجند، فذهب رضي الله عنه ثم حدد المكان المناسب وعاد فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - جيشه بالتحول إلى المكان الجديد وهذا شاهد عيان يحدثنا عن مارأى قال عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه: لقد أطلع علينا من نبلهم ساعة نزلنا شيء الله به عليم كأنه رجل جراد وترسنا لهم حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحباب فقال: انظر مكانًا مرتفعًا مستأخرًا عن القوم، فخرج الحباب حتى انتهى إلى موضع مسجد الطائف [1] خارج من القرية، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتحولوا [2] .
3 -استخدام الحرب النفسية والدعاية:
لما اشتدت مقاومة أهل الطائف وقتلوا مجموعة من المسلمين أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحريق بساتين العنب والنخل في ضواحي الطائف للضغط على ثقيف ثم أوقف هذا العمل بعد أثره في معنوياتهم وإضعافه روح المقاومة، وبعد أن نشادته ثقيف بالله وبالرحم
(1) مسجد الطائف: هو المسجد المعروف الآن بمسجد ابن عباس.
(2) انظر: مغازي الواقدي (1/ 416) .