فعن مكحول رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نصب المنجنيق على أهل الطائف [1] .
والمنجنيق من أسلحة الحصار الثقيلة ذات التأثير الفعال على من وُجهّت إليه، فبحجارته تُهدّم الحصون والأبراج وبقنابله تُحرق الدور والمعسكرات، وهذا النوع يحتاج إلى عدد من الجنود في إدارته واستخدامه عند القتال [2] .
-الدبابة:
ومن أسلحة الحصار الثقيلة التي استعملها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأول مرة في حصار الطائف: الدبابة والدبابة على شكل بيت صغير تعمل من الخشب وتتخذ للوقاية من سهام الأعداء، عندما يُراد نقض جدار الحصن بحيث إذا دخلها الجنود كان سقفها حرزًا لهم من الرمي [3] .
-الحسك الشائك:
من الأسلحة الجديدة التي استعملها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حصاره لأهل الطائف الحسك الشائك وهو من وسائل الدفاع الثابتة، ويعمل من خشبتين تسمّران على هيئة الصليب، حتى تتألف منها أربعة شعب مدببة، وإذا رُمي في الأرض بقيت شعبة منه بارزة تتعثر بها أقدام الخيل والمشاة، فتتعطل حركة السير السريعة المطلوبة في ميدان القتال [4] .
وقد ذكر أصحاب المغازي والسِّير أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استعمل هذا السلاح في حصاره لأهل الطائف، حيث أمر جنده بنشر الحسك الشائك حول حصن ثقيف [5] وفي هذا إشارة إلى قادة الأمة خصوصًا، والمسلمين عمومًا أن لايعطلوا عقولهم وتفكيرهم من
(1) ابو داود، كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد ح (31) مراسيل ابي داود، ص 183.
(2) انظر: المدرسة العسكرية الاسلامية، اللواء محمد فرج، ص 407.
(3) انظر: القيادة في عهد الرسول، ص 405.
(4) انظر: الفن الحربي في صدر الاسلام، اللواء عبدالرؤف عون، ص 195.
(5) انظر: الطبقات الكبرى (2/ 214) .