فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 1638

قال: يا ابن أخي، اقرئ النبي - صلى الله عليه وسلم - السلام وقل له: استغفر لي. واستخلفني أبو عامر على الناس فمكث يسيرًا ثم مات. فرجعت فدخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته على سرير مُرمل [1] ، وعليه فراش قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر وقال: قل له استغفر لي، فدعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: اللهم اغفر لعُبيد أبي عامر، ورأيت بياض أبطيه. ثم قال: اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس، فقلت: ولي فاستغفر، فقال: اللهم اغفر لعبدالله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا.

قال أبو بردة [2] : إحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى [3] .

ب-محاصرة الفارّين إلى الطائف:

حاصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الطائف واستخدم أساليب متنوعة في القتال والحصار ومارس الشورى، واختار المكان المناسب عند الحصار، واستخدم الحرب النفسية والدعاية في صفوف الأعداء ومن هذه الأساليب:

1 -استخدم - صلى الله عليه وسلم - أسلوبًا جديدًا في القتال:

استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - في حصاره للطائف أسلحة جديدة لم يسبق له أن استعملها من قبل وهذه الأسلحة هي:

-المنجنيق:

فقد ثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استعمل هذا السلاح عند حصاره لحصن ثقيف بالطائف.

(1) أي معمول بالرمال وهي حبال الحصى.

(2) أبوبردة هو ابن ابي موسى الأشعري راوي الحديث عن أبيه.

(3) البخاري، المغازي، رقم 4323 (5/ 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت