أ- سدرة المنتهى:
وهذه الشجرة ذكرها المولى عز وجل في كتابه العزيز وأخبر سبحانه أن رسولنا - صلى الله عليه وسلم - رأى جبريل على صورته التي خلقها الله عليها عندها، وأن هذه الشجرة عند جنة المأوى التي غشيها مما لايعلمه إلا الله عندما رآها الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: {عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى - عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى - إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى - مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى -} (سورة النجم، الآيات 14 - 17) .
ب-شجرة طوبى:
وهذه الشجرة عظيمة كبيرة تصنع منها ثياب أهل الجنة عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها) [1] .
الشجرة التي يسير الراكب في ظلها مائة عام: هذه الشجرة هائلة لا يقدر قدرها إلا الذي خلقها، وقد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - عظم هذه الشجرة بأن أخبر أن الراكب لفرس من الخيل التي تعد للسباق يحتاج الى مائة عام حتى يقطعها إذا سار بأقصى مايمكنه، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة، واقرؤوا إن شئتم {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} (سورة الواقعة، الآية 30) [2] .
وهذا يدل عن خلق بديع وقدرة الصانع سبحانه وتعالى.
6 -طعام أهل الجنة وشرابهم:
ذكر الله سبحانه وتعالى أن في الجنة ماتشتهيه الأنفس من المآكل والمشارب:
(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (4/ 639) رقم 1985.
(2) البخاري مع الفتح، كتاب بدء الخلق ماجاء في وصف الجنة (6/ 368) .