فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1638

أنهم إذا شربوه وجدوه في ختام شرابهم له رائحة المسك [1] .

8 -طعام أهل الجنة وشرابهم لا دنس معه:

الجنة دار خالصة من الأذى، وأهلها مطهرون من أوساخ أهل الدنيا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أول زمرة تدخل الجنة من أمتي على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد نجم في السماء أضاءة ثم هم بعد ذلك منازل، لا يتغوطون، ولا يتبولون، ولا يتمخطون، ولا يبزقون) [2] .

فالذين يتفاوت فيه أهل الجنة مما نص عليه في الحديث قوة نور كل منهم، أما خلوصهم من الأذى فإنهم يشتركون فيه جميعًا، فهم لايتغوطون ولا يتبولون، ولا يتفلون، ولا يبزقون، ولايتمخطون. وفضلات الطعام والشراب تتحول الى رشح كرشح المسك، يفيض من أجسادهم، كما يتحول بعض منه الى جشاء ولكنه جشاء تنبعث منه روائح طيبة عبقة عطرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولايتفلون، ولا يتبولون ولا يتغوطون، ولا يتمخطون. قالوا: فما بال الطعام؟ قال جشاء كجشاء المسك) [3] .

9 -لباس أهل الجنة وحليهم ومباخرهم:

أهل الجنة يلبسون فيها الفاخر من اللباس، ويتزينون فيها بأنواع الحلي من الذهب والفضة واللؤلؤ، فمن لباسهم الحرير، ومن حُلِلَهِم أساور الذهب والفضة واللؤلؤ قال تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} (سورة فاطر، الآية 33) . عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ

(1) انظر: تفسير ابن كثير (6/ 514) .

(2) مسلم، كتاب الجنة، باب أول زمة تدخل الجنة، رقم 2834.

(3) مسلم، كتاب الجنة، باب أول زمرة تدخل الجنة، رقم 2835.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت