فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1638

السماء وانفطارها، وتكوير الشمس وخسوف القمر وتناثر النجوم، وصور القرآن الكريم حال الكفار وذلتهم وهوانهم وحسرتهم ويأسهم وإحباط أعمالهم، وتخاصم العابدين والمعبودين وتخاصم الأتباع وقادة الضلالة، وتخاصم الضعفاء والسادة، وتخاصم الكافر وقرينه الشيطان، ومخاصمة الكافر أعضاءه، وتخاصم الروح والجسد وتحدث القرآن الكريم عن الشفاعة وبين شروطها والمقبول منها، والمرفوض، والمراد بالحساب والجزاء، وعن مشهد الحساب، وهل يسأل الكفار؟ ولماذا يسألون؟ وتحدث القرآن الكريم عن اقتصاص المظالم بين الخلق، وكيف يكون الاقتصاص في يوم القيامة، وبين المولى عزوجل في القرآن الكريم عظم شأن الدماء وبين أن هناك يوم القيامة توضع الموازين التي توزن بها الأعمال، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحوض من الذين يردون عن الحوض والذين يذادون عنه وتحدث القرآن الكريم عن حشر الكفار إلى النار، ومرور المؤمنين على الصراط، وخلاص المؤمنين من المنافقين [1] وكان لهذا الحديث أثره العظيم في نفوس الصحابة وصور القرآن الكريم ألوان العذاب في النار، فأصبح الرعيل الأول يرأها رأي العين فمن حديث القرآن عن النار بيانه لكل من:

1 -طعام أهل النار وشرابهم ولباسهم:

أ- فبين القرآن الكريم أن من طعام أهل النار الضريع والزقوم، وأن شرابهم الحميم والغسلين، والغساق قال تعالى: {لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ - لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ -} (سورة الغاشية، آية:6 - 7) .

وهذا الطعام أكلهم له نوع من أنواع العذاب، لايتلذذون به ولاتنتفع به أجسادهم.

أما الزقوم فقال تعالى فيه: {إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الأَثِيمِ - كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ - كَغَلْيِ الْحَمِيمِ -} (سورة الدخان، الآيات: 43 - 46) وقد وصف الله شجرة

(1) انظر: الوسطية في القرآن الكريم، ص 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت