فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1638

والتذكير حتى انقدح في ذهنهم مالهم عند الله ومادورهم ورسالتهم في الأرض، وتأثرًا بتربيته الحميدة تولد الحماس والعزيمة في نفوس أصحابه، فانطلقوا عاملين بالليل والنهار بكل مافي وسعهم، ومافي طاقتهم دون فتور أو توان، ودون كسل أو ملل، ودون خوف من أحد إلا من الله، ودون طمع في مغنم أو جاه إلا اداء هذا الدور وهذه الرسالة، لتحقيق السعادة في الدنيا والفوز والنجاة في الآخرة [1] .

إن كثيرًا من العاملين في مجال الدعوة بهتت في نفوسهم هذه الحقيقة، لأنهم انغمسوا في هذه الحياة الدنيا ومتاعها وشغفتهم حبًا، فهم يلهثون وراءها، وكلما حصل على شيء من متاعها طلب المزيد، فهو لايشبع ولايقنع، بسبب التصاقه بالدنيا وإنها لكارثة عظيمة على الدعوة والنهوض بالأمة، أما التمتع بهذه الحياة في حدود مارسمه الشرع واتخاذها مطية للآخرة، فذلك فعل محمود.

(1) انظر: منهج الرسول في غرس الروح الجهادية، ص 19 الى 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت