فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1638

الألوهية، وصار هؤلاء الأولياء والقديسون خلقًا وسيطًا بين الله والإنسان يحمل صفة الألوهية على اساس عقائد الأريسيين، وأصبحوا رمزًا لقداسة القرون الوسطى وورعها وطهرها، وغيرت أسماء الأعياد الوثنية بأسماء جديدة، حتى تحول في عام 400 ميلادي عيد الشمس القديم الى عيد ميلاد المسيح) [1] . وجاء في دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة: (تغلغل الاعتقاد بأن الإله الواحد مركب من ثلاثة أقانيم في أحشاء حياة العالم المسيحي وفكره، منذ ربع القرن الرابع الأخير، ودامت كعقيدة رسمية مُسَلَّمَة، عليها الاعتماد في جميع أنحاء العالم المسيحي، ولم يرفع الستار عن تطور عقيدة التثليث وسرّها إلا في المنتصف الثاني للقرن التاسع عشر الميلادي) [2] .

لقد اندلعت الحروب بين النصارى وكفّر بعضهم بعضا، وقتل بعضهم بعضا وانشغل النصارى ببعضهم عن محاربة الفساد وإصلاح الحال ودعوة الأمم الى مافيه صلاح البشرية [3] .

وأما المجوس، فقد عرفوا من قديم الزمان بعبادة العناصر الطبيعية أعظمها النار وانتشرت بيوت النار في طول البلاد وعرضها وعكفوا على عبادتها وبنوا لها معابد وهياكل وكانت لها آداب وشرائع دقيقة داخل المعابد، أما خارجها فكان أتباعها أحرارًا يسيرون على هواهم لا فرق بينهم وبين من لا دين له.

ويصف المؤرخ الدنماركي طبقة رؤساء الدين ووظائفهم عند المجوس في كتابه"ايران في عهد الساسانيين"فيقول: (كان واجبًا على هؤلاء الموظفين أن يعبدوا الشمس اربع مرات في اليوم، ويضاف الى ذلك عبادة القمر والنار والماء، وكانوا مكلفين بأدعية

(1) انظر: السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي، ص 23.

(2) دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة. مقال التثليث (14/ 395) .

(3) انظر: فتح العرب لمصر، تعريب محمد ابو حديد، ص 37، 38،48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت