كعمار بن ياسر، وعبدالله بن مسعود، وأبي ذر، وجعفر بن أبي طالب وغيرهم وكان من هذا الرعيل أعظم نساء الأمة خديجة رضي الله عنها، ونماذج عالية أخرى؛ مثل أم الفضل بن الحارث، وأسماء ذات النطاقين، وأسماء بنت عميس، وغيرهن.
لقد أتيح للرعيل الأول بأكبر قدر من التربية العقدية، والروحية والعقلية، والأخلاقية .. على يد مربي البشرية الأعظم محمد - صلى الله عليه وسلم -، فكانوا هم حداة الركب، وهداة الأمة [1] ، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزكيهم ويربيهم، وينقيهم من أوضار الجاهلية، فإذا كان السعيد الذي فاز بفضل الصحبة من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو مرة واحدة في حياته وآمن به، فكيف بمن كان الرفيق اليومي له، ويتلقى منه، ويعبق من نوره، ويتغذى من كلامه، ويتربى على عينه [2] .
(1) انظر: التربية القيادية (1/ 201) للغضبان.
(2) نفس المصدر، (1/ 202،203) .