فقال:
ولما رأيت القوم لا ود فيهم
وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد صارحونا بالعداوة والأذى
وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
وقد حالفوا قومًا علينا أظنة
يعضون غيظًا خلفنا بالأنامل
صبرت لهم نفسي بسمراء [1] سمحة
وأبيض [2] عضب من ترات المقاول
وأحضرت عند البيت رهطي وإخوتي
وأمسكت من أثوابه بالوصائل [3]
وتعوذ بالبيت وبكل المقدسات التي فيه، وأقسم بالبيت بأنه لم يسلم محمدًا ولو سالت الدماء أنهارًا واشتدت المعارك مع بطون قريش:
كذبتم وبيت الله نبزي محمدًا
ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه [4] حتى نصرّع حوله
وتذهل عن أبنائنا والحلائل [5]
وينهض قوم في الحديد إليكم
(1) سمراء: كناية عن الرمح.
(2) ابيض عضب: كناية عن السيف.
(3) السيرة النبوية لابن هشام (1/ 273) .
(4) ونسلمه حتى نصرع حوله، أي كذبتم أن نسلمه قبل أن نصرع حوله.
(5) الحلائل: الزوجات.