فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1638

صحيفة هذا كتاب من الله لفلان ابن فلان تصبح موضوعة عند رأسه [1] .

و- طلبوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدعوا لهم فيسير لهم الجبال، ويقطع الأرض، ويبعث من مضى من آبائهم من الموتى [2] .

إن عملية طلب الخوارق والمعجزات هي خطة متبعة على مدى تاريخ البشرية الطويل، ورغم حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على إيمان قومه، وتفانيه في ذلك، لكن التربية الربانية التي تلقاها من ربه، والأدب النبوي الذي تأدب عليه، جعله يرفض طلب المعجزة [3] ، وإنما كانت اجابته - صلى الله عليه وسلم:

(مابهذا بعثت إليكم، إنما جئتكم من الله بما بعثني به، وقد بلغتكم ماأرسلت به إليكم، فإن تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه عليّ، أصبر لأمر الله تعالى حتى يحكم الله بيني وبينكم) [4] .

وانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الى أهله حزينًا أسفًا لما فاته مما طمع فيه من قومه حين دعوه، ولما رأى من مباعدتهم إياه [5] ، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذه التعنتات والرد عليها في قوله سبحانه: وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا - أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلاَلَهَا تَفْجِيرًا - أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ قَبِيلًا - أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَرًا رَسُولًا - وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ

(1) انظر: المعوقون للدعوة الاسلامية، د. سميرة محمد، ص 171،172.

(2) انظر: التربية القيادية (1/ 311) .

(3) نفس المصدر (1/ 311) .

(4) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (1/ 459) .

(5) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت