كُنْتُمْ مُوقِنِين - قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ - قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَائِكُمُ الأَوَّلِينَ - قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ - قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ - قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ - (سورة الشعراء، الآيات:23 - 29) .
وهكذا كانت الأساليب القرآنية الكريمة هي الركيزة في مجادلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمشركين، ولما احتار المشركون في أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يكونوا على استعداد في تصديقه أنه رسول من عند الله ليس لأنهم يكذبونه وإنما عنادًا وكفرًا، كما قال تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} (سورة الانعام، الآية:33) .
لذلك هداهم تفكيرهم المعوج أن يطلبوا من الرسول عليه السلام مطالب ليس الغرض منها التأكد من صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن غرضهم منها التعنت والتعجيز وهذا ماطلبوه من الرسول عليه الصلاة والسلام:
أ- أن يفجر لهم من الأرض ينبوعًا: أي يجري لهم الماء عيونًا جارية.
ب- أو تكون له جنة من نخيل وأعناب يتفجر الأنهار خلالها تفجيرًا، أي تكون له حديقة فيها النخل والعنب والأنهار تتفجر بداخلها.
ج- أو يسقط السماء كسفًا: أي يسقط السماء قطعًا كما سيكون يوم القيامة.
ح- أو يأتي بالله والملائكة قبيلًا.
س- أو يكون له، بيت من زخرف: أي ذهب.
ش- أو يرقى في السماء: أي يتخذ سلمًا يرتقي عليه ويصعد الى السماء.
د- إنزال كتاب من السماء يقرؤه. يقول مجاهد: أي مكتوب فيه الى كل واحد