فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1638

وفي سورة الفجر: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ - إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ - الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ - وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ - وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ - الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلاَدِ - فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ - فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ - إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ - فَأَمَّا الإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ - وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ -} (سورة الفجر، الآيات: 6 - 14) .

وجاء في سورة النجم ذكر بني اسرائيل كنماذج بشرية تعرضت للفتنة والاضطهاد فمنهم من انحراف وسقط في هذا الابتلاء ومنهم من صمد ونجح في الابتلاء [1] .

قال تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا - ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى - وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى - الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى - أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى - وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى - أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى - أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى - وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى - أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى - وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى - وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى - ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى - وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى -} (سورة النجم، الايات: 29 - 42) .

إن تلك المبادئ مقررة في صحف موسى عليه السلام المرسل الى بني اسرائيل فليرجعوا إليها إن كانوا في شك من أمر محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك في صحف ابراهيم وهم (أي قريش) يزعمون أنهم ينتمون إليه ويعظمون شرائعه التي توارثوها كما هو حالهم في

(1) نفس المصدر، ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت