سلمة.
-ليلى بنت أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبدالله بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، إمرأة عامر بن ربيعة.
-أم كلثوم بنت سهل بن عمرو ابن عبدشمس، إمرأة أبي سبرة بن أبي رهم [1] .
وكان أول من هاجر منهم عثمان بن عفان وامرأته رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، روى يعقوب بن سفيان رحمه الله (إن عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط) [2] .
إن المتأمل في الأسماء السالفة الذكر لايجد فيهم أحدًا من الموالي الذين نالهم من أذى قريش وتعذيبها أشد من غيرهم، كبلال، وخباب، وعمار رضي الله عنهم، بل نجد غالبيتهم من ذوي النسب والمكانة في قريش، ويمثلون عددًا من القبائل، صحيح أن الأذى شمل ذوي النسب والمكانة كما طال غيرهم، ولكنه كان على الموالي أشد في بيئة تقيم وزنًا للقبيلة وترعى النسب، وبالتالي فلو كان الفرار من الأذى وحده هو السبب في الهجرة، لكان هؤلاء الموالي المعذبون أحق بالهجرة من غيرهم، ويؤيد هذا أن ابن إسحاق وغيره ذكر عدوان المشركين على المستضعفين، ولم يذكر هجرتهم للحبشة [3] .
ويصل الباحث إلى حقيقة مهمة ألا وهي أن ثمة أسبابًا أخرى تدفع للهجرة غير الأذى اختار لها النبي - صلى الله عليه وسلم - نوعية من أصحابه، تمثل عددًا من القبائل، وقد يكون لذلك أثر في حمايتهم لو وصلت قريش إلى إقناع أهل الحبشة بإرجاعهم من جانب، وتهز هجرتهم قبائل قريش كلها أو معظمهم حدث هجرتهم من جانب آخر، فمكة ضاقت بأبنائها ولم يجدوا بدًا من الخروج عنها بحثًا عن الأمن في بلد آخر، ومن جانب ثالث
(1) البداية والنهاية (3/ 96 - 97) ، سيرة ابن هشام (1/ 344 - 352) . الهجرة في القرآن الكريم ص 292 الى 294.
(2) السنّة لابن عاصم، ص 592، البداية والنهاية (3/ 67) . نقلًا من الهجرة في القرآن الكريم، ص 294.
(3) البلاذري، الأنساب (1/ 156 - 198) ، ابن هشام (1/ 392 - 396) .